sourati

سيدي محمد القصوري

سيدي محمد القصوري

نبذة مختصر من حياة سيدي محمد القصوري

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله شارح الصدور، وميسر الأمور، وكاشف الكروب ومفرج الغموم أحمده سبحانه وأشكره على جزيل نعمائه، وسابغ عطائه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تنزه عن الأشباه والأمثال والنظائر والأنداد وتقدست أسماؤه وعلت صفاته ، وأشهد أن سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله رسول الهدى وهادي الورى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.

لا زلنا أيها الأحبة في ذكر سلسلة من الصالحين خريجي مدرسة سيدي أحمد بن الشيخ والذين كانت لهم معه أو مع أحد من أبنائه محبة وأخوة في الله ومواقف، إننا اليوم مع شخصية بارزة نادرة قل الزمان أن يأتي بمثله فعلى بركة الله نقول وبالله السداد والتوفيق:




الرجل المؤمن السخي : هو سيدي محمد بن أحمد، من قبيلة القوادر أولاد سيدي عبد الحاكم ، كان رحمه الله يلقب بالقصوري: أي أنه كان يسكن في المدينة بخلاف عائلته الذين كان سكنهم الخيام وتربيتهم للمواشي والمرعى

إزداد سنة 1928م، بمدينة فجيج، أمه هي السيدة الشريفة فاطنة زيانة، شرفاء فجيج الزيانيين. أمه وأبوه أخذوا الطريقة على يد سيدي أحمد بن الشيخ .

يحكى أنه كان صغيرا وسقط على رأسه وأخذته والدته باكية لسيدي أحمد بن الشيخ وحمله بين يديه وقال لهم لا تقلقوا : "مزال يولي مولى خير وكرم وفايدة".

شاءت قدرة الله تعالى فكان كما قال الولي الصالح سيدي أحمد

كانت له شهامة وشجاعة ومواقف أنه كان رفيق سيدي الحاج الشيخ مع جيش التحرير وله كرامات لا يتسع المجال لذكرها، ومواقف مع من كان ضد سيدي الحاج الشيخ آنذاك .

جميع العائلة وجميع أحبابه وأصدقائه كانوا يقولون عن سيدي محمد لقصوري أن منزله كانت زاوية بمعنى الكلمة، يطعم الطعام في الصباح والمساء، وكل من زار المدينة فهو في ضيافته وكان عونا للجميع إذ يستقبل المريض في منزله ويذهب معه للطبيب ويشتري له الأدوية
وكان يكرم اليتامى، والأرامل وكان يذبح لجميع الجيران في عيد الأضحى بالمجان
من خصاله النادرة أنه مرة سمع أحدا يتكلم أن عائلة جاءت من بوعرفة قاصدة وجدة عندهم بنت صغيرة مريضة جدا،توفيت في الطريق، السائق تركهم في عين بني مطهر ورجع بحجة أنه ممنوع عليه حملهم، "عليهم الإتصال بالإسعاف"، بقوا قرب مقبرة عين بني مطهر لا يعرفون أحدا ولا يعرفون كيف يتصرفون. فما إن سمع بهم سيدي محمد وكان لا زال يمشي بالدبابيات من جراء حادثة السير، وذهب لهم وأتصل بالمكلفين بحفر القبر والتغسيل والكفن كل شيء جهزه من ماله الخاص، ولما أنهوا مراسم الدفن أخذهم لمنزله وذبح لهم وإتصل بالفقهاء وأهل المسجد لقراءة القرآن والترحم على المرحومة .

وهو من ساعد ودل الرأي على: محمد من قبيلة تندرارة كان أعمى ينظم الأشعار جاء هو ووالدته لعين بني مطهر، أمره أن يذهب للسوق ويتسول فأهل الخير كثر، وفعلا إمتثل لنصيحته التي فعلا عادت عليه بالنفع حتى إشتهر و تحسن حاله .

يحكى أنه عند كل جمع يذكر فيه الله تعالى كان يبكي ويتغير حاله، حاله حال الصالحين أن كلما ذكر الله فاضت عيونهم من خشية الله . يقول الحق جل وعلا : ( وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق ۖ يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين.)

كان نضيف البدن الملابس، وكانت العائلة أو أهل المدينة كلما كان عندهم شخصيات يتصلون بسيدي محمد هو الذي يعرف كيف يتصرف ويتحدث مع الشخصيات
كان له مطعم وكان كل الفقراء والمجاديب يأكلون عنده بالمجان كان لا يبخل من ليس عنده ثمن الوجبة . سبحان الله. ( والكرم أيها الكرماء صفة من صفات الأنبياء والمرسلين والصالحين فهم صفوة خلق الله تعالى وقد اتصفوا بمعالي الأمور . إعلموا أيها الأحبة أن أول من ضيف الضيفان خليل الرحمن سيدنا وأبونا إبراهيم عليه الصلاة والسلام - وهو الأب الثالث، وعامود العالم، وأبو الآباء، وإمام الحنفاء الذي اتخذه الله خليلا، وجعل في ذريته النبوة، والكتاب، وهو شيخ الأنبياء كما سماه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك. )

وكل أعمال الخير والمواقف الإنسانية كان يخفيها ولا يحب إظهارها .جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.
في سنة 1980م وقعت له حادثة سير مؤلمة مع المرحوم الطبيب حمو الذي توفي في الحين، وسيدي محمد وقع له كسر في رجله وكانت هي سبب مرضه ووفاته
يحكى مرة أنه كان طريح الفراش منذ مدة لم يقف ولما سمع بسيدي الحاج الشيخ أنه يستأذن في زيارته وقف وإستقبله تعجب الجميع من ذلك الموقف .
كان والداه دائما يدعوان معه بالخير والبركة لبره الكبير بهما رحم الله الجميع .

قيل في حقه من الشعر منها

هذ الدنيا جميلة، ولابسها راه برده عريان = اليوم تبان بيضاء، وغدا توريك ألوان
هذ الدنيا صعيبة، والعاشقها راه دار الروطار = من الربح تعطيك كيلو، وأنت راك خاسر قنطار
هذ الدنيا صعيبة، و العاشق فيها حبابي مهبول = يتمشى ويضحك في الزنقة، وفمه محلول
الحق والشهادة سيدي محمد كان طيب مكروم = الدين والعبادة ومولى نية وسره مكتوم
سيدي محمد كان صادق يخاف الله كل واحد يبغيه = كان حبيب سيدي وحتى جلسة ما تجيه بلابيه
كانوا أحباب خاوة، وتعاهدوا وجاهدوا في الكفار = الله يرحم ولد عمي، مولى نية ومزينه جار

توفي رحمه الله فجر يوم الجمعة 27-11-1981م، غسل وكفن بمستشفى وجدة وأعاد تغسيله سيدي الحاج الشيخ للعاهد الذي كان بينهما، الذي قال عنه سيدي الحاج الشيخ ( اليوم ذفنت سر من أسراري، اليوم هو في ضيافة جده سيدنا إبراهيم عليه السلام )

أبناؤه هم : السادة

عبد الحاكم، الشيخ، مصطفى، رضوان

بناته: خديجة، فاتحية، فاطمة، نزهة، فاطنة، نعيمة، وأسماء. حفظهم الله جميعا

بحث وتحقيق مقدم الطريقة الشيخية حاكمي مصطفى